المقريزي

90

إمتاع الأسماع

عشرة موت عبد الله بن أبي ومرض عبد الله بن أبي في ليال من شوال ، ومات في ذي القعدة وكان مرضه عشرين يوما ، كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعوده فيها ، لما دخل عليه وهو يجود بنفسه قال له : نهيتك عن حب يهود ! فقال : قد أبغضهم أسعد بن زرارة ، فما نفعه ؟ : ثم قال : يا رسول الله ، ليس بحين عتاب ، هو الموت ! فإن مت فاحضر غسلي ، وأعطني قميصك أكفن فيه فأعطاه قميصه الأعلى - وكان عليه قميصان - ، فقال : الذي يلي جلدك ! فنزع قميصه الذي يلي جلده فأعطاه ثم قال صل علي واستغفر لي . حضور رسول الله صلى الله عليه وسلم ويروي أن النبي صلى الله عليه وسلم جاء بعد موته إلى قبره ، فأمر به فأخرج ، فكشف عن وجهه ، ونفث عليه من ريقه وأسنده إلى ركبتيه ، وألبسه قميصه الذي يلي جلده : قال الواقدي : والأول أثبت أنه حضر غسله وكفنه . الصلاة عليه واعتراض عمر في ذلك ثم حمل إلى موضع الجنائز ، فتقدم صلى الله عليه وسلم ليصلي عليه ، فلما قام وثب إليه عمر ابن الخطاب رضي الله عنه فقال : يا رسول الله ، تصلي على ابن أبي ؟ فإنه قال يوم كذا وكذا ، ويوم كذا وكذا ، فعد عليه قوله : فتبسم وقال : أخر عني يا عمر ، فإني خيرت فاخترت ، [ وقد قيل لي : ( استغفر لهم أو لا تستغفر لهم إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم ) ] ( 4 ) ولو ( 5 ) أعلم أني إن زدت ( 6 ) على السبعين غفر له زدت عليه ! ! فصلى عليه وأطال الوقوف . .

--> ( 1 ) في ( خ ) ( ووفد الدواس من لخم وهم عشيرة ) وما أثبتناه من ( الطبري ) ج 3 ص 122 . ( 2 ) ( المغازي ) ج 3 ص 1057 . ( 3 ) في ( خ ) ( يوم كذا وكذا ) وما أثبتناه من ( الواقدي ) . ( 4 ) من الآية 80 / التوبة ، وما بين القوسين زيادة للسياق من ( ابن هشام ) ج 4 . ( 5 ) في ( ط ) ( فلو أعلم ) وما أثبتناه من ( خ ) و ( الواقدي ) . ( 6 ) في ( ط ) ( أن زدت ) وفي ( خ ) و ( الواقدي ) ( إذا زدت )